أخبار الكركرية

التصوف الحي و الذكاء الاصطناعي الشيخ محمد فوزي الكركري يحاضر في جامعة شيكاغو الأمريكية

كل كتب الشيخ المربي سيدي محمد فوزي الكركري تدرس وتناقش في جامعة شيكاغو بدعوة رسمية من الجامعة قام سيدي الشيخ بعقد محاضرة علمية مع الخبير الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي حول موضوع التصوف الحي و الذكاء الاصطناعي وقد غصت قاعة المحاضرات بحضور من كل الفئات العمرية، تعتبر جامعة شيكاغو من بين أعرق الجامعات في العالم، ذلك أنها حصلت على مجموعة من الجوائز العالمية.
واستطاعت جامعت شيكاغو بأمريكا، أن تحصل على 29 جائزة نوبل، بالإضافة إلى حصولها على جائزة بوليتزر، وميداليات عالمية، ووفقا للتصنيف الذي تم منحه للجامعة المعنية، فإنها تعد تاسع أحسن جامعة على المستوى العالمي، وهي ثالث أبرز جامعة في أمريكا.
ولقد تحدث الشيخ قدس الله سره عن أوجه الاختلاف بين الذكاء الاصطناعي وبين الانسان الحي ، مبرزا رضي الله عنه مدى كمال الانسان على جميع المخلوقات فما بالك بالذكاء الاصطناعي الذي هو صنع بشري محض .
ولقد جاء في كلمة مولانا الشيخ رضي الله عنه ما يوضح ذلك حيث قال :” الذكاء الاصطناعي فيه المعلومة وليس فيه الروح او الذوق ،
و نحن في طريقتنا الكركرية نجعل المريد يصل للحقيقة عن طريق التجربة والممارسة، لا عن طريق السمع او المعلومة فقط”.
كما ابرز رضي الله عنه اهمية الروح في كمال الجنس البشري فقال : “السر والروح والروحانية في الكاتب لا في الكتاب، اي في الانسان الحي، وليس في الة الذكاء الاصطناعي الانسان مخلوق من العناصر الاربعة والطبائع الاربعة، نار هواء ماء تراب، فهو خليفة الله في الارض ، خلقه الله من كماله، ونفخ فيه من روحه، وهي روح أمرية الباري، فهو ظاهره كمال وباطنه كمال ليس فيه نقص .
فالانسان يساير كل الازمنة والعصور ،
لان فيه روح الباري عز وجل .
و وجود الطبائع الاربعة في الانسان تعني انه كامل في عناصره، وتكوينه، وطبائعه.
لهذا اذا غيرنا وبدلنا جزء من الانسان بعنصر اصطناعي لن يستطيع ان يؤدي دوره الذي خلق الله لاجله على الكمال والفطرة الالهية.
فقلب اصطناعي ممكن أن تعيش به، لكن لا يمكن أن يؤدي دور الكمال من شعور، وذوق، و وظيفة روحية .
لان جسد الانسان يعيش تناغما مع الروح التي نفخها الله فيه.
الروح تعطيك الذوق ، لكن الالة الاصطناعية لا تعرف الذوق، ولا تعرف الاحساس ولا تعرف الشعور .
هذا الجهاز الاصطناعي ليست فيه الصفات الالهية، السمع، البصر ، الحياة، والعلم ،
الالة لا تعقل ولا تذوق ولا تدرك.
انتم اذا نظرتُ اليكم بنظرة حب، تصل اليكم هذه النظرة وتشعرون بها، ويكون بيننا وبينكم تواصل روحي، لكن هذا لا يتحقق مع الجهاز “
لقد وضح مولانا الشيخ رضي الله عنه في هذه الندوة حقيقة الذكاء الاصطناعي ، وبين ماله وما عليه، وأشار رضي الله عنه بلغته الراقية وبلسان المعرفة بالله الى خطورة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بمفرده، والاستغناء به عن الاصل الانساني .
وفي ختام الندوة أجاب الشيخ قدس الله سره عن اسئلة الحاضرين ليزيل اللُّبْسَ عن كل شُبهة خفية حول هذا الموضوع حتى تتضح الرؤية للجميع، ولقد جاء في بعض اجوبته مايلي، قال رضي الله عنه : “نحن نرى الذكاء الاصطناعي قاصرا تحت عقل الانسان الذي برمجه وطوره وصنعه فاذا جاء انسان آخر ممكن ان يزيد فيه ويطوره فهو دائما تحت قدرة الانسان فقط ،
فانا لا اجد مخلوقا فوق الانسان ، فهو مفضل على جميع المخلوقات فهو فيه صورة الرحمان .
لكن الذكاء الاصطناعي هو صورة مصغرة للانسان فضلا على انه ليس مجلى لحقيقة الانسان ككل “

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى