دروس كتابية

هل الإنسان حر؟

هل الإنسان حر؟

بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحابته أجمعين. الحمد لله الذي كرم آدم بأن علمه الأسماء، وحمّل الإنسان الأمانة وبث فيه ملكة الفهم، ليصبح لغزا عميقا يتعب من سبر أغواره المفكرون ويعجز أمام عظمة شأنه العلماء المتمكنون

إن غموض الإنسان كان أكبر ما واجهته الفلسفات والمدارس الفكرية على مر تاريخ الفكر البشري، وقد اعتبرت “الحرية” إحدى أكبر المشكلات التي واجهت الإنسان خلال تأمله في نفسه، بالنظر إلى عمق وغموض معناها، لذلك باءت كل محاولات فك لغزها بالفشل، سوف نحاول بإذن الله أن نقف على ما وصل إليه بعض الفلاسفة عند تأملهم في مفهوم الحرية، حرية الإنسان بصفة خاصة، ونقارنها بجواب سيدي محمد فوزي قدس الله سره عن هذه الإشكالية

فلننطلق من الأسئلة المحرجة التي يطرحها مفهوم الحرية، ذلك أن الإنسان العامي غالبا ما يسلّم بحريته، لأنه يستطيع الاختيار بين القيام بالفعل أو تركه، فأنا حر لأنني أدرك جيدا أن بإمكاني التوقف الآن عن الكتابة، لكن كيف يمكن تفسير بعض الأفعال التي نقوم بها فنندم عليها فيما بعد؟ كيف يمكن تفسير بعض التصرفات التي ننسب القيام بها إلى وسوسة الشيطان؟ إذا كنا أحرارا فلماذا ندرك الأفضل ونتبع الأسوأ؟ لكن أليس ما يميز الإنسان عن الحيوان هو قدرته على مقاومة غرائزه؟ ألا يمكن للإنسان مثلا أن يكون جائعا ويختار مع ذلك الامتناع عن الأكل؟

سوف أنقل بعض أراء الفلاسفة في مفهوم الحرية، بدون احترام التراتبية التاريخية لظهور هؤلاء، فقط لكي نستطيع تكوين فكرة عن عمق إشكالية الحرية، بالتالي سيكون هذا العرض غيضا من فيض، لأن المجال لا يتسع لاستعراض مواقف كل الاتجاهات الفلسفية

1 ــ الإنسان مقيد

موقف باروخ اسبينوزا

رأى الفيلسوف الهولندي باروخ اسبينوزا أن الإنسان خاضع لقانون طبيعي عام، كما هو الشأن تماما بالنسبة للحيوان والنبات وغيرها من الكائنات، وما يجعلنا نعتقد أننا أحرارا هو إدراكنا للأفعال التي نقوم بها، لكن في حقيقة الأمر نحن لا ندرك العلل الحقيقية وراء هذه الأفعال

يتميز الإنسان عن الحيوان بالعقل، لكن هذا العقل لا يخول له اختيار الأفعال، بل يمكنه من إدراكها فحسب، والإدراك يختلف عن الفعل، فمثلا إذا دفعنا الحجر من أعلى قمة جبلية إلى أسفل، وأعطينا له ملكة الفهم في نزوله هذا، سيعتقد أنه حر، لأنه لم يدرك سبب تدحرجه الحقيقي، وهو قوة الدفع التي تعرض لها، كذلك الإنسان، إذا رغب مثلا في تناول أكل معين، يعتقد أنه اختاره بحرية، لكن السؤال هو: من دفعه إلى هذا الاختيار؟ سيكون جوابه أنه أحب الطعام ورغب فيه، السؤال الآخر هو: من دفعه ليحب هذا الطعام بالضبط؟ هنا سندرك بأن اختياره لهذا الطعام هو عين الحتمية والضرورة، وليس الاختيار، وإلا لو كان حرا لاستطاع أن ينظر إلى جميع الموضوعات بنفس القدر من الرغبة والاندفاع، وما ميله لأحد هذه الموضوعات بعينها سوى دليل على أنه مجبر على ذلك، وأن هذه الرغبة مركبة فيه من حيث لا يدري

بناء على ما سبق فالإنسان حسب اسبينوزا ليس حرا، بل مقيد بقانون عام يخضع جميع الكائنات، ولا يستطيع الإنسان تجاوز هذا القانون لأنه أضعف من ذلك

رأي سيجموند فرويد

دعما لما سبق، قسم المحلل النفسي الشهير بنية الإنسان إلى ثلاثة قوى تتحكم في سلوكياته واختياراته، وهي كالتالي

الهو: يشمل مجموع الغرائز الحيوانية التي تعتبر أصل الإنسان، لأنها فطرية تولد مع الفرد، وفي هذا الجانب تكمن طاقة جنسية قوية يطلق عليها فرويد “الطاقة الليبيدية” وهي أصل كل الغرائز الأخرى، ويتحكم فيه مبدأ اللذة

الأنا الأعلى: يتشكل من خلال منظومة الأخلاق والقيم الدينية وكل ما يتلقاه الإنسان منذ نعومة أظفاره، ويمكن أن نطلق عليه “الضمير الأخلاقي”، يلعب دورا كبيرا في كبح جماح الطبيعة ومنع الفرد من تلبية غرائزه كما يشاء

العالم الخارجي: الرقابة الاجتماعية التي تساعد الأنا الأعلى على مراقبة غرائز الهو

من خلال هذا التقسيم، رأى فرويد أن الإنسان لا يتمتع بالحرية، فإذا كان أصله حيوانيا، فإن القيم والمبادئ التي تفرضها الحضارة الإنسانية تحول دون ممارسة حياته الطبيعية، بل يضطر لمراعاة هذا المبادئ التي تعتبر بمثابة قيود تسجنه

2 ــ الإنسان حر

رأي جون بول سارتر

يعتبر الفيلسوف الفرنسي المشهور سارتر أن الإنسان يتمتع بحرية مطلقة، ذلك أنه يولد أولا، ثم يختار مصيره بنفسه، يقول في هذا الصدد: “الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يسبق وجودُه ماهيتَه”، وذلك لأن الأفراد يختلفون من حيث الصفات وأنماط العيش وغيرها، مما يدل على اختيارهم الحر لأفعالهم، لذلك لا يجب على الإنسان حسب سارتر أن يتملص من مسؤوليته على أفعاله بدعوى أنه لا يختارها، وهنا يربط سارتر حرية الإنسان بمسؤوليته، فهو مسؤول على وجوده وعلى الآخرين، ولا يمكن اعتبار هذه المسؤولية تقييدا للحرية لأن الإنسان هو من يجبر نفسه بها

رأي ديكارت

يتفق موقف ديكارت مع موقف مواطنه سارتر في كون الإنسان كائن حر، ويربط ديكارت هذه الحرية بالعقل، فلما كان الإنسان كائنا عاقلا، وجب بالضرورة أن يكون حرا، والحرية حسبه هي إرادة الاختيار، أما عندما يعجز الإنسان عن الاختيار بين أمرين، أو عندما يختار الطريق الخاطئ، فليس معناه أنه مسير من طرف قوة معينة، بل معناه أنه لا يمتلك معرفة كافية بموضوع اختياره، فالاختيار الخاطئ دليل على حرية الإنسان حتى على مخالفة مقتضيات العقل

مفارقة ـــ يتضح بأن هناك اختلاف بين الفلاسفة، لذلك سنطرح على كل من الموقفين سؤالا محرجا

السؤال الأول : (اسبينوزا + فرويد): إذا كان الإنسان مقيدا فعلا بالحتمية الطبيعية، فلماذا يستطيع الامتناع عن تلبية غرائزه الحيوانية بمحض إرادته؟

السؤال الثاني: (سارتر + ديكارت): إذا كان الإنسان حرا فعلا، فلماذا يعجز عن كبح نفسه عند غضبه؟ لماذا يتلفظ مثلا بألفاظ بذيئة فيتحجج بعدم قدرته على ضبط نفسه؟

3 ــ الإنسان حر ومقيد

اتضح من خلال ما سبق أن الفلاسفة قد اختلفوا في مسألة حرية الإنسان، بين من يرى بالحرية المطلقة، ومن يرى بالحتمية المطلقة، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على الغموض الذي يكتنف الإنسان، باعتباره كائنا ذو طبيعة مركبة، يقول الفيلسوف الألماني كانط في هذا الصدد : “خلق الإنسان متوسطا بين الحيوان والإله”. لذلك يمكن القول أن من يستطيع فك لغز إشكالية الحرية هو من تمكن من معرفة الإنسان معرفة كاملة، وخبر كل جوانبه ومحدداته. لهذا سنلتجئ إلى العارف بالله سيدي محمد فوزي الكركري قدس الله سره ليقول كلمة الفصل في هذا الموضوع بكلام يوزن بميزان من ذهب، سندرجه كاملا لئلا نفقده بريقه وبلاغة لغته وعمق معانيه، يقول رضي الله عنه: “الفقير لا يخرج عن فكر أو نظرة، فتعال حتى تجمعها مرة واحدة، لتذوق قرب من ليس كمثله شيء، لتتعلم العشق وتصطلح مع نفسك، حتى يرعى ذئب عدمك مع غنم وجودك، وتصطلح نار شهوانيتك مع ماء روحانيتك، حتى تخرج من قوقعتك ذات الجهات الست، وتشفى من قصور نظرك المنهك بمظاهر الحدثان، حتى تخرج من ضيق المكان وحساب الزمان، وتدخل حضرة الحق.” من كتاب “الكواكب الدرية في بيان الأصول النورانية

من خلال هذه العبارات النيرة، نستطيع القول أن أهل الله يجمعون شتات المواقف المتعارضة السابقة، فالإنسان حسبهم حر ومقيد في آن واحد، ذلك أن حتميته وحريته هما مقامين أو درجتين، يرتقي من إحداهما إلى الأخرى من أراد الله به خيرا، فقول سيدي الشيخ ” حتى يرعى ذئبُ عدمك مع غنم وجودك” يدل على التعارض والتنافر في بنيتي الإنسان الظاهرية والباطنية كعداوة الذئب للغنم، لكن عندما تشملك نظرة شيخك تتمكن من الجمع بين الضدين، فيصبح ظاهرك الوهمي العدمي مأمورا من طرف حقيقة وجودك، وليس العكس، أي أنك لا تسخر قدراتك العليا التي كرمك الله بها لخدمة متطلباتك الدنيا التي تضعك في خانة البهيمية، بل تروض حيوانيتك لتسمو بها إلى الهدف الذي من أجله خلقت. ويزيد ذلك توضيحا رضي الله عنه بقوله:” تصطلح نار شهوانيتك مع ماء روحانيتك”، فهو يدل أيضا على تعارض الشهوة مع الروح كتعارض النار مع الماء، لكنهما يجتمعان عندما يترفع المرء عن شهواته، ويرتقي إلى مستوى الروح الأمرية التي تحوي سر الله “ونفخت فيه من روحي”، أما عندما يكون الإنسان مقيدا بشهواته ونزواته، تقتاده إلى حيث أرادت، ويجعلها قبلته “أفمن اتخذ إلهه هواه”، فيستسلم لهذا السجن، ويرضى بهذه العبودية الدنيئة للجسد، فيشعر بالحتمية المطلقة، لكن عندما يُسكب الماء ــ على الرغم من عذوبته ورقته وبرودته ــ، فوق النار ــ على الرغم من شدتها وقوة طاقتها المحرقة ــ ، فإنها تهدأ، وتنكمش قوتها وتستسلم، هنا تبرز حرية الإنسان، فـ”تخرج من قوقعتك ذات الجهات الست”، ثم تتحرر من سجنك، فتسري بلطافتك في كل المخلوقات، وتصير كما ذكر سيدي الشيخ في أحد الأبيات

صرنا نعرج بين الأرواح انسلخ الحـــس بالصفــاء

إشارة منه إلى القدرة على التنقل بكل حرية بين الأرواح، عندما تنجلي الأغيار، ويتحقق الصفاء الكامل، وينصرف النظر عن الجسد الفاني الذي يطلق عليه سيدي الشيخ اسم “القبر”، دلالة منه على الموت والفناء والتحلل. وهنا يمكن أن نشبه الجسد بالقفص، والروح بالعصفور المسجون داخله، فكلما اعتنيت بالقفص وأحكمت إغلاق بابه، وقويت قضبانه، كلما زاد ذلك من التضييق على حرية العصفور، فالعصفور داخل القفص يمثل الحياة والحيوية والجمال، أما القفص فيمثل الجماد الذي يحول دون تحليق العصفور وتغريده

إن التحرر من الجسد يجعلك تنطلق في الفضاء بدون قيود الجهات، فالجهات لا وجود حقيقي لها، لا توجد إلا بوجود الجسد، فعندما تنظر إلى نفسك على أنك مركز الكون، تجعل جسدك مقياسا له، فتحدد جهاته من موقعك، لكن عندما تدرك بأن جسدك وهمي، تدرك بذلك بأن الجهات لا وجود لها، ف “تشفى من قصور نظرك المنهك بمظاهر الحدثان، حتى تخرج من ضيق المكان وحساب الزمان”، ذلك أن اعتبار الجسد منتهى مقاصدك، يجعلك محدود النظر بحدود طاقة العين، محدود السمع بحدود طاقة الأذن، محدود الشم بحدود طاقة الأنف، محدود الذوق بحدود طاقة اللسان، ومحدود الإحساس بحدود طاقة اللمس، وبالتالي يقيدك الجسد بسجني المكان والزمان، إذا سلمت بهذه القيود ونفيت قدرة الإنسان على التخلص منها، ستنفي إسراء ومعراج النبي عليه الصلاة والسلام، الذي خرق الزمان والمكان معا، وإن ادعيت بأن هذا منحصر في الأنبياء باعتبارهم أصحاب المعجزات فقد كذّبت الصحابة في الحادثة المشهورة بـ “سارية الجبل” التي حصلت مع عمر رضي الله عنه، حين اخترق صوته حدود المكان، ليصل من المدينة إلى بلاد الفرس، واخترق سمع سارية بن رنيم المكان أيضا ليصل إلى المدينة

لكن لا يمكن أن يقبل ذلك من جعل غايته القصوى تلبية مطالب الجسد، التي تتراوح كما قال الفيلسوف اليوناني أبيقور بين “تحقيق اللذة وتجنب الألم”. مع العلم أن اللذة والألم نسبيين، محدودين، وإلا لأحرَقتِ النار سيدنا إبراهيم عليه السلام لما ألقي فيها، لكنه تحرر من جسده، فتصالحت عنده النار مع الماء، وصارت بإذن ربها بردا وسلاما عليه، وذلك لما أدرك بأن النار وهم، وجسده وهم، وربهما حقيقة، واتصال العدم بالعدم عدم، فلا يمكن أن ينتج العدم ألما، إلا عند من يثبت للعدم وجودا، ولكي لا يبدو لنا الأمر غريبا بشكل قد يتناقض مع العقل، نضرب مثالا لشخص أصيب بألم شديد، يأتيه خبرا سعيدا مثلا عن خروج ابنه من السجن بعد مدة طويلة، فيقف ويهرول للقاء ابنه غير آبه ولا مكترث بالألم، لأنه لم يعد يشعر به، هنا نستطيع القول أنه التفت إلى أمر أهم من ألمه ووجه له انتباهه، ففني عن الأمر الأول، فكيف سيأبه بالجسد من يتخذ من وجه الله قبلة له؟ من خلال ذلك إذا تقوقع الإنسان داخل صورة هيكله الجسمي، يكون معيار كل شيء متعلق بهذا الهيكل، اللذة والألم والشهوات والرغبات والسعادة والحزن وغيرها، ويمكن أن نقدم مثالا توضيحيا لذلك، إذا وضع الإنسان نظارات ذات زجاج أزرق اللون، ستبدو كل الأشياء من حوله زرقاء، وإذا كان لونها أسودا، ستتخذ الأشياء نفس اللون، أي عندما تنظر من خلال جسدك السفلي، لن تتصل سوى بما يتناسب معه، لكن عندما تنظر من خلال حقيقتك ستتبدى لك حقائق الأشياء لا صورها وألوانها وأشكالها

خلاصــة

من خلال ما سبق، يمكننا أن نستنتج خطأ فادحا ارتكبه بعض الفلاسفة كفرويد واسبينوزا عند معالجتهما للحرية، يكمن في اعتبار حيوانية الإنسان هي أصله، لكن الحقيقة أن الأصل هو جانبه الروحي السامي، وإذا قلنا بأن آدم خلق من تراب أولا، ثم نفخ فيه الحق عز وجل الروح بعد ذلك، فاستنتجنا من ذلك أن الجسد أسبق في الوجود، فإننا سنغفل أمرا مهما، هو أن الروح أسبق في الوجود من التراب والماء وكل ما تشكل به جسد آدم، لأنها من عالم علوي، أما الجسد فمن عالم سفلي، وإذا كانا يجتمعان في الإنسان معا، فإن الفلاسفة قد أثبتوا أحدهما وأنكروا الآخر، في حين أن الأصح هو ما ذكرناه عن سيدي الشيخ، والمتمثل في النظر إلى العالمين كمقامين، ننتقل من أحدهما إلى الآخر، أي من الفرع الوهمي (الجسد = الحتمية والقيود)، إلى الأصل الحقيقي (الروح=الحرية)، وبهذا يقتضي التحرر عكس اتجاه مسيرة الروح التي تنزلت من الأعلى لتحل في جسم سفلي، أي تخليصها من الجسد والعودة بها إلى أصلها

أما من قال بالحرية المطلقة كسارتر وديكارت، فإنه لا يستطيع إثبات ذلك، ما دمنا مقيدين بالزمان والمكان كما ذكرنا سالفا، فهذا القول هو ادعاء باطل من فيلسوف يدرك بأن هذه الحرية مقيدة،

وهو ما قال به الفيلسوف العربي بن رشد، الذي رأى أن الإنسان يتمتع بالحرية داخل إطار محدود، أي حر داخل القيود، وهذا من قبيل نظرية الكسب التي قال بها الأشاعرة، وهو ما لا يقبله عقل عاقل، فإما أن نقول بالحرية أو بالحتمية، وإلا يجب أن نثبت كيفية التخلص من القيود نهائيا، لذلك لا يستطيع القول بالحرية إلا من يملك سر الفناء، أي معولَ تكسير الحاجز بين الكثافة واللطافة، بل حتى ذلك المتدين الحريص على تطبيق ما فرضه الله عليه، واجتناب ما نهاه عنه، تبقى مسألة الحرية والحتمية عنده منبعا للوساوس والشكوك، تجسدت بصورة واضحة عند علماء الكلام، لكن لا يمكن التفصيل فيها لأن المجال لا يتسع

أخيرا أطلب من العلي القدير أن يشملنا بنظرة حب من سيدنا الشيخ ترتقي بنا من وجودنا الحيواني الوهمي، إلى حقيقة روحنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأن يغفر لي ما أخطأت فيه ، فهو من نفسي، وأن يتقبل مني ما أصبت فيه، فهو من همة وبركة سيدي الشيخ، وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

بقلم الأستاذ إدريس الرباطي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق