أخبار الكركرية

مشاركة الشيخ محمد فوزي الكركري في الدورة الثانية للقمة الإفريقية المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا الكريم وعلى آله وصحبه الغر الميامين

بلاغ صحفي 

سيدنا الشيخ محمد فوزي الكركري يلقي خطابا في موضوع حوار الأديان الذي تم في إطار الدورة الثانية للقمة الإفريقية المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله

في إطار الدورة الثانية للقمة الإفريقية التي تنظمها مؤسسة جائزة إفريقيا والتي سبق لها أن كرمت سيدنا الشيخ محمد فوزي الكركري، بجائزةالكأس الإفريقية في 16 ديسمبر 2020, تم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله, وذلك على مدار ثلاث أيام متتالية (5 و6 و7 أبريل 2021) وبشراكة مع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير للدار البيضاء, إحياء الذكرى المئوية للمدير العام السابق لليونيسكو البروفيسور أمادو مختار مبو.
وقد عرف هذا اللقاء الإفريقي الاستثنائي تغطية إعلامية واسعة داخل المغرب وفي جل بلدان القارة الإفريقية التي أسدى لها البروفسور أمادو مختار مبو خدمات جليلة عندما كان مديرا عاما لليونسكو.
وفيما يخص برنامج هذه القمة المتميزة فقد كان غنيا ومتنوعا على مستوى المواضيع التي تناولها المشاركون من هيئات دولية ورجال ونساء أعمال وسياسيون وأطر مغربية ودولية مختلفةالإختصاصات.
وقد كان اليوم الأول من هذه القمة الإفريقية الثانية المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله فرصة لتناول موضوع “حوار الأديان” الذي افتتحه المنظمون بخطاب أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال مراسم الاستقبال الرسمي لقداسة البابا فرانسيس يوم 30 مارس 2019.

ومباشرة بعد ذلك استمع الحاضرون في هذه القمة الإفريقية الثانية إلى كلمة سيدنا الشيخ محمد فوزي الكركري عبر الفيديو. ومما جاء في خطاب سيدنا الشيخ إلى المشاركين، ما يلي:
“يَعتبر الاسلام ان التَّعَدُّد في المخلوقات وتنوّعها سنة الله في الكون وناموسه الثابت، فطبيعة الوجود في الكون أساسها التّنوّع والتّعدّد. والإنسانية خلقها الله وفق هذه السنة الكونية، فاختلف البشر إلى أجناس مختلفة وطبائع شتى، وكلّ من تجاهل وتجاوز أو رفض هذه السُّنة الماضية لله في خلقه، فقد ناقض الفطرة وأنكر المحسوس. واختلاف البشر في شرائعهم هو أيضاً واقع بمشيئة الله تعالى ومرتبط بحكمته، يقول الله: ” لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة، ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعاً “. كما يرى بعض الفقهاء أنّ الأُمَّة الإسلامية مطالبةٌ بتوفير الأمان المجتمعي لغير المسلمين عند بلوغهم سنّ العجز والشيخوخة، وذلك على اعتبار أنّهم رعايا في بلاد المسلمين ومن مواطنيها.
من هنا تَنْجلي نظرة الإسلام إلى الديانات السماوية السابقة في كونه يؤمن بها، ويقرر أنها وحي من السماء، ويصدّق ما جاء به هذا الوحي من تشريعات وأحكام، ويُلزم المسلمين جميعاً الإيمان بها وبالرسل الذين بلغوها. قال تعالى: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كلّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} (البقرة: الآية 285). والإسلام انطلاقاً من هذا الإيمان الحق بجميع الديانات والرسل، يعتبر هذه الديانات السماوية انما هي أوجه وتجليات لدين الله الواحد الذي هو الاسلام وانما اختلفت الاحكام والتشريعات مراعاة لحاجة الناس في فترة معينة من الزمن. فينظر إلى اليهودية وفق ما جاء في القرآن، بقوله سبحانه عز وجل: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء} (المائدة: الآية44). ونفس هذه النظرة ينظر بها الإسلام للمسيحية، قال سبحانه: “وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين”.”
“أما من الناحية الصوفية ولله المثل الاعلى، فإن العارف يعتبر أن الإنسانية كلها نَفْس واحدة أظهرها الحق من فيض نوره الأقدس حضرة سيدنا المصطفى وآل بيته، فتجلى بنورها النَّوْع الإنساني كُلُّه بل الكون كله، فكانت حُرْمة الفرق وقداسته من حُرمة الجمع وقداسته وطهارته، لذلك عندما سأل المصطفى عليه الصلاة والسلام عن قيامه لجنازة يهودي قال عليه الصلاة والسلام ” أليست نفسا ” صدق رسول الله وآل بيته اجمعين، وورثه وأولياؤه والله أعلم ونقول. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله”.”
وبعد شكر سيدنا الشيخ للمنظمين بدعوته للمشاركة ودعائه مع خلق الله أجمعين، تقدم للمساهمة في هذا الحوار ممثل عن الديانة اليهودية وآخر عن الديانة المسيحية.
وعقب اختتام هذا الملتقى، تقدمت مؤسسة جائزة إفريقيا بشهادة اعتراف وتقدير ممضاة من طرف رئيس المؤسسة، بأحر تشكراتها لمساهمة سيدي الشيخ. وللتذكير فإن مؤسسة جائزة إفريقياتكرم سنويا شخصيات بارزة من رؤساء دول ومفكرين وشخصيات تساهم في تنمية القارة الإفريقية في المجالات الإنسانية والاجتماعية والثقافية،والروحية،والاقتصادية والرياضية.
نترككم مع فيديو سيدنا الشيخ محمد فوزي الكركري قدس الله سره والذي خاطب من خلاله الحاضرين والمشاركين في هذا اللقاء الإفريقي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى