الزاوية الكركرية بالقارة الإفريقية

كونية الرحمة المهداة في سلوك مريدي الزاوية الكركرية بجمهورية غانا

أخرج الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ”اللَّهمَّ إنِّي أحرِّجُ حقَّ الضَّعيفينِ : اليتيمِ ، والمرأَةِ”
يأبى مريدو الزاوية الكركرية بجمهورية غانا إلا أن يدخلوا أجواء فرحة العيد على الأطفال اليتامى والمتخلى عنهم والذين هم في أزمة اجتماعية حرجة ، إذ بعد توجههم في المبادرة البيئية بجماعة نانكور التي تتكون من عدة قرى صغيرة مخصوصة من جميع الحاجيات الضرورية كالكهرباء والرعاية الصحية وما إلى ذلك، والتي بادروا فيها بتوفير مصدر الماء الصالح للشرب حيث دشنوا فيها حفر بئر الماء وتجهيزه بالوسائل الضرورية للاستسقاء وآلية الأمان كخطوة أولى لسد الحاجيات الأساسية لهذه الساكنة، توجهوا إلى قرية Issahkofe حيث عمدوا إلى تنظيم حفل مشهود مفاده إدخال السرور وإطعام اليتامى بمأوى المنطقة الذي يضم أكثر من مائة وخمسين طفلا في وضعية صعبة . لتعرج همّة المريدين مع حلول يوم هذا العيد الإستثنائي الذي غيرت معالمه أضرار جائحة كورونا التي انقلبت فيها موازين الأولويات فصار الانصراف للتصدي لها أكبر محور تنبني عليه ميزانية الدول ، وعليه انصرف مريدو الزاوية الكركرية الغانيون إلى الناشئة المعوّل عليها في البنية الاجتماعية الإفريقية مخصصين بذلك الرعاية للفئة الهشة التي ضمت يتامى مأوى قرية DAVE القريبة من مدينة HO حيث قاموا بتوزيع ملابس العيد وإدخال السرور والفرح على مجموع الأطفال لتظهر على محياهم وسلوكياتهم حالة النشاط والبسط الاعتيادية التي يتحلى بها أطفال المسلمين داخل أسرهم في مثل هذه المناسبات الدينية.
تأتي هذه المبادرات الإفريقية ومثيلاتها كعربون فهم المريد الكركري لسلوكه تربية الشيخ المربي سيدي محمد فوزي الكركري الذي ينقل المريد الذاكر من شهود نور الإيمان المتجلي على سويداء قلب العبد إلى توسيع سريانه في جوارح الذوات بواجب العمل الصالح برهان الدخول على مقام الإحسان حتى يصير هوى المريد تابعا بالمحبة الطوعية للسنة الإلهية وسريان رحمتها المصطفوية في الوجود تحقيقا للفطرة الكونية التي جبلت عليها العوالم والخليقة الإنسانية ، فتتعود النفس تذوق مرتبتها في المطمئنة لتعود صالحة للعمران نفعا وصلاحا ومحبة وحبا في خيرية المحيط المكاني .
يقول رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم ”مَن ضمَّ يتيمًا فكان في نفقته، وكفَاه مؤونته، كان له حجابًا من النار يوم القيامة، ومَن مسَح برأس يتيم، كان له بكل شعرة حسنة”

وعليه تقدم مسؤولو المأوى برسالة شكر و عرفان نيابة عن جميع الأطر والفئات المستفيدة إلى جناب الشيخ المربي سيدي محمد فوزي الكركري قدس الله سره على ما زرعه من قيم أخلاقية و إنسانية في مريديه الذين تحققت فيهم ثمرة التربية الروحية حتى عمّت بركاتها محيطهم الاجتماعي في خضم الأزمة العالمية التي سببها هذا الوباء والذي استطاعت مهمة نشر المحبة وحقيقة السريان النوراني في هذه الطريقة المباركة أن يتخطى بمريديها عتبة الأنانية والخوف والجزع إلى أن يكونوا جسر خير ووصل عطاء في أمتهم وبين قومهم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق