أخبار الكركرية

العقيدة الأشعرية والتصوف الجنيدي موضوع ندوة علمية للزاوية الكركرية بالعروي

في إطار التعريف بمشروعها الروحي و التربوي، و رغبة منها الانفتاح على المجتمع المغربي، نظمت الطريقة المحمدية الفوزوية الكركرية ندوة علمية بدار الشباب بمدينة العروي تحت عنوان: العقيدة الأشعرية و التصوف الجنيدي هذه الندوة التي أطرها أطر الزاوية و فقراءها، سعت إلى التعريف بالموروث الديني و الثقافي للأمة المغربية من خلال الحديث عن ركنين ركينين من ثوابت الأمة ألا
و هما عقيدة الإمام أبي الحسن الأشعري و تصوف أبي القاسم الجنيد عليهما من الله كل الرضا و الرضوان.
بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم، و الترحيب بالحاضرين ، تطرق الأستاذ عبد الحفيظ الرباطي إلى ظروف ونشأة المذهب الأشعري، حيث عرف بهذا الإمام العلم مركزا على أهم المراحل التي مر بها قبل وبعد تأسيسه للمذهب الأشعري ليختم بالمميزات و الأسس التي جعلت المغاربة يأخذون به
و يعضون عليه بالنواجذ مع ذكره لمراحل تطور هذا المذهب في التربة المغربية منوها بأن المذهب الأشعري كان ولا يزال مذهب أهل السنة والجماعة على مر العصور و الأزمنة مستشهدا بثلة من الأئمة الأعلام الذين حفظ الله بهم المذهب والدين من قبيل الباقلاني و الجويني والإمام أبي حامد الغزالي صاحب الإحياء والإمامين أبو عمر السلالجي وعبد الواحد بن عاشر رضي الله عنهم جميعا.
بعد ذلك تحدث الدكتور عبد الحكيم طاحونا، عن التصوف الذي هو المقام الثالث من مقامات الدين بعد الإسلام و الإيمان، وأشار إلى أن التصوف ليس إلا مقام الإحسان، و أن لا مشاحة في الاصطلاح كما قرره أهل الأصول و المناطقة، بل إن هذا الفن هو لب الدين و جوهره الذي اعتبره أهل الله من الفروض العينية التي وجب على المسلمين تعلمها. ثم عرج المحاضر على نشأة المذهب الجنيدي الذي اعتبر أن من بين أهم أسسه التي تلقاها الناس بالقبول: التوسط والاعتدال، وأنه علم قائم على الكتاب والسنة في الصغيرة قبل الكبيرة كما قرره صاحبه بقوله: علمنا قائم على الكتاب و السنة.
في مداخلته الأخيرة، نوه الأستاذ أمين غازي في إشارة خاطفة إلى تميز الأمة المغربية عن سائر الأمم بهذا المزيج الفريد من الثوابت التي يبدو من الوهلة الأولى تعارضها، غير أنه فند كل هذه الإرهاصات حين حدد العلاقة الجدلية والمباشرة للعقيدة الصحيحة التي جعلها من أهم ثمرات التصوف، وما رجالات السلوك و التربية من قبيل الحسن البصري والإمام الجنيد والإمام المجدد سيدي احمد زروق – الذين برعوا في شتى الفنون- إلا مثال صارخ وواضح لهذه النظرية.
في الأخير فتح باب المداخلات لإثراء النقاش في موضوع الندوة، حيث عبر الحضور الكرام عن عبير الامتنان لجمعية الزاوية المحمدية الفوزوية الكركرية التي أتاحت فرصة تلاقح الأفكار، والاتصال المباشر، كما تمت الإجابة عن عدد كبير من الأسئلة التي تهم الحاضرين، و ذلك في جو من الود والمحبة، وختمت الندوة بالدعاء لأمير المؤمنين بوافر الصحة والخير و أن يحفظ الله الشعب المغربي من كل سوء إنه هو القادر على ذلك و هو المعين وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق