أقوال و حكم

إذا شهدت لم تكن وإذا كنت لم تشهد

بسم الله الرحمن الرحيم
سمعت شيخي الحبيب شريف النسبتين الطينية والروحية سيدي محمد فوزي الكركري رضي الله عنه يقول
إذا شهدت لم تكن وإذا كنت لم تشهد
يعني والله أعلم : ان الشهود لا يتحقق للعبد حتى يفنى عن ذاته بشهود ربه…إذ أن شهود جماله مع وجودك لا يجتمعان
فإما أن تشهده وتفنى انت…وتتلاشى أنت…وتضمحل انت وذلك عندما تلوح لك لوائح ( كل من عليها فان ) عندئذ تشهد ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام
وإما ان يحجبك وهم وجودك…فتبقى معك…ويتستر عنك وتحرم لذة الوصال…لانه سبحانه غيور لا يحب ان يرى في قلب عبده غيرا…لذلك محق الاين والكيف والكل : بقل هو الله أحد…حتى لا تتوهم وجود الغير إذ ( كان الله ولا شيء معه ) وكان فعل وجودي مستمر…فلا أحد معه سواه…وانا وانت وهذا الكون به وليس معه..وفرق شاسع بين معه وبه…فمعه تجعل الشريك وهو سبحانه وحده لا شريك له…وبه تشير لسر إسمه الحي القيوم افمن هو قائم على كل نفس  لذلك قال حكيم الصوفية سيدي ابن عطاء الله السكندري رضي الله عنه  الاكوان ثابتة بإثباته ممحوة باحدية ذاته
فإذا تحققت بعدميتك حصل لك الشهود…وإن بقيت مع وهمك وأناك وقع منك الجحود
وإن وجدت الخبير أفناك عنك وأبقاك به
إن وجدت الخبير أفرغك منك وملأك منه
إن وجدت الخبير أزال عنك وهم وجودك وأشهدك عظمة وجوده الرحمن فاسأل به خبيرا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.