أقوال و حكم

إبقى في الإسم بالإسم…بشهود سريان الإسم…حتى

سمعت العارف بالله الوارث المحمدي والختم الأحمدي شيخي وسيدي محمد فوزي الكركري رضي الله عنه يقول
إبقى في الإسم بالإسم…بشهود سريان الإسم…حتى يظهر لك سر العدد والرسم…وإن غاب السريان بقيت مع الرسم
يقول رضي الله عنه إبقى أيها المريد الطالب حضرة المجيد في الإسم بالإسم…أي إسم الجلالة الله…فإبقى في إسم الله بإسم الله…فقد تكون مع اسم الله لكن بنفسك فتكون ناقصا…وإن رمت الكمال إبقى مع إسمه بإسمه…فتبقى مستغرقا مشتغلا بالإسم المفرد…ذكرا وتفكرا وتعلقا وتحققا
وإن شئت أن تكسى بحلل البقاء السرمدي…فلا تخرج عنه ولا تحيد…إبدأ منه وإليه فعد…فالله هو مقصودك وهو مطلوبك…فمن أحب الإسم فقد أحب المسمى…ومن عظمه فقد عظمه فإفهم
لذلك دائما ما يقول لنا شيخنا وقدوتنا رضي الله عنه : من خرج عن الإسم وقع في الضلال ولابد..والأمان كله موهوب لمن تمسك بإسم الله حق التمسك
وأسهل الطرق التي تجعل المريد لا يخرج عن الإسم بالإسم…وأكبر معين له على ذلك هو بشهوده سريان الإسم…وهذا السريان لا يظهر إلا لمن إتصل بأهل السند النوراني…فهم اخذوا السريان بالتلقي ويبذلونه بالإلقاء تكرما…لكل من تعرض لنفحات الحق
وللإسم المفرد طريقة خاصة في الذكر تؤخذ من أهل الله…فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدنا علي كرم الله وجهه: يا علي أغمض عينيك وألصق شفتيك وأعل لسانك وقل الله الله
وروى الشيخ يوسف الكوراني ، الشهير بالعجمي ، في رسالته : « أن علي كرم الله وجهه قلت: يا رسول الله أي الطرق أقرب [دلني على أقرب الطرق] إلى الله وأسهلها على عباد الله وأفضلها عند الله تعالى؟ فقال: يا علي عليك بمداومة ذكر الله. فقال علي: كل الناس يذكرون الله. فقال صلى الله عليه وسلم: يا علي لا تقوم الساعة حتى لا يبقي على وجه الأرض من يقول الله الله. فقال له علي: كيف أذكر يا رسول الله؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: غمض عينيك وأسمع مني ثلاث مرات ثم قل مثلها وأنا أسمع. فقال صلى الله عليه وسلم: لا إله إلا الله ثلاث مرات مغمضاً عينيه [رافعاً صوته وعلي يسمع]، ثم قالها علي كذلك، [ثم قال علي: لا إله إلا الله ثلاث مرات مغمضاً عينيه رافعاً صوته والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع]. ثم لقنها علي للحسن البصري ثم الحسن لحبيب العجمي ثم حبيب لداوود الطائي ثم داوود لمعروف الكرخي ثم معروف للسري ثم السري للجنيد، ثم انتقلت إلي أرباب التربية…حتى وصلت لسيدنا ومولانا وحبيبنا محمد فوزي الكركري رضي الله عنه
فالمريد الذي يتصل بشيخ زمانه الوارث المحمدي وياخذ عنه السريان مع طريقة الذكر…عندئذ تفتح له خزائن الغيوب…وترفع بينه وبين الحبيب كل الححب…فتظهر له كثائف المباني قائمة بلطائف المعاني…ويكشف له عن أسرار العدد لانه قد عرف المدد…وتتلاشى أمامه ظلمة الحس بشهود انوار القدس…فيعرف كل شيء بكل شيء…وتتساوى في حضرته النار والماء…وتصطلح عنده الذئاب والخرفان
أما العبد الذي لم يتصل بأهل الله…فسيبقى محجوبا بكثائف الأغيار…محصورا في هيكل بشريته…يستدل بالكون على المكون…ويستدل على الظاهر بالمظاهر…وسبب ذلك غياب السريان عنه…فبقي مع الرسم…فالكون كله ظلمة عند أهل الحجاب…وغيرهم في انوار الحبيب يتنعمون مع الأحباب

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق